الأخبار

‎وزير الصحة يدشن مبادرة رئاسية لرعاية أطفال السكري

‎‎‎كتب- أحمد عادل
‎‎‎‎
‎‎دشن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اليوم الإثنين، فعاليات المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال السكري، ضمن حزمة المبادرات الرئاسية في مجال الصحة العامة تحت شعار “100 مليون صحة”، بهدف دعم الأطفال المصابين بمرض السكري من النوع الأول وتوفير منظومة متكاملة للرعاية والمتابعة الصحية.

‎وأكد وزير الصحة والسكان أن المبادرة تأتي بدعم وتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف رعاية الأطفال المصابين بالسكري، والعمل على توفير جميع أوجه الدعم اللازمة لهم وضمان استدامة الخدمات الصحية المقدمة.

‎وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن السكري من النوع الأول يمثل تحديًا صحيًا يؤثر على حياة الأطفال وأسرهم، لافتًا إلى أن نحو 55 ألف طفل في مصر، من الميلاد وحتى سن 18 عامًا، يعانون من هذا المرض، وما يرتبط به من تحديات صحية ونفسية واجتماعية.

‎وأشار الوزير إلى أن المبادرة تستهدف تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالسكري من خلال توفير أجهزة المراقبة المستمرة لمستويات السكر في الدم، والتي تقلل الحاجة إلى عمليات قياس السكر التقليدية، حيث يمكن أن توفر على الطفل أكثر من 3650 وخزة سنويًا بمعدل يتراوح بين 8 و10 وخزات يوميًا، بما يخفف الأعباء اليومية ويساعد الأطفال على ممارسة حياتهم بشكل أكثر طبيعية.

‎وأكد أن المبادرة لا تقتصر على توفير الأجهزة الطبية فقط، بل تعتمد على منظومة متكاملة تشمل تدريب الأسر على الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة، وتقديم التثقيف الصحي، والمتابعة الدورية للأطفال بالتعاون مع اللجنة العلمية للمبادرة ومنظمة الصحة العالمية.

‎وأضاف وزير الصحة أن النتائج الأولية للمبادرة أظهرت تحسنًا واضحًا في المؤشرات الصحية للأطفال المستفيدين، مؤكدًا أن نجاحها يعكس أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لدعم ملف صحة الأطفال.

‎ومن جانبه، أكد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، أن المبادرة تمثل خطوة مهمة في دعم ورعاية الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، مشيرًا إلى أن التعامل مع المرض يحتاج إلى منظومة مستدامة للرعاية والمتابعة والدعم على مدار حياة الطفل.

‎واستعرضت الدكتورة منى خليفة، مدير عام الإدارة العامة للمبادرات، النتائج الأولية للمبادرة، موضحة أنه تم تسجيل 143 طفلًا ضمن البرنامج، من بينهم 47 طفلًا استكملوا فترة متابعة لمدة ثلاثة أشهر، حيث انخفض معدل زيارات الطوارئ من 1.11 إلى 0.08 زيارة لكل طفل سنويًا، كما تراجع معدل دخول المستشفيات من 0.70 إلى 0.08 حالة.

‎وأشارت إلى أن الخطة تستهدف التوسع التدريجي في تطبيق المبادرة لتشمل 8 مراكز متخصصة على مستوى الجمهورية بحلول نهاية عام 2027، بما يضمن وصول الخدمات إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستفيدين.

‎وشهدت فعاليات التدشين مشاركة عدد من ممثلي الجهات الداعمة، حيث أكدوا أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي في دعم المبادرات الصحية وتعزيز جهود بناء الإنسان.

‎وأكدت غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية، أن التعاون في هذه المبادرة يمثل نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي، مشيرة إلى أن دعم القطاع الصحي يعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية البشرية.

‎كما أوضح عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة البنك التجاري الدولي، أن المبادرة تمثل نقلة مهمة في رعاية أطفال السكري من النوع الأول، مؤكدًا أن الاستثمار في صحة الإنسان يعد أساسًا لبناء مجتمع أكثر قدرة على النمو.

‎وأعربت سها التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، عن اعتزاز البنك بالمشاركة في المرحلة الأولى من المبادرة، مؤكدة استمرار دعم جهود تطوير القطاع الصحي باعتباره أحد ركائز التنمية.

‎وأشار حسام عبدالعال، مساعد العضو المنتدب ورئيس قطاع تمويل الشركات والقروض المشتركة بالمصرف المتحد، إلى أن المصرف يواصل دوره كشريك في دعم جهود الدولة لبناء الإنسان، لافتًا إلى مساهمته في تنفيذ عدد من المبادرات الصحية للفئات الأولى بالرعاية.

‎وتأتي مبادرة رعاية أطفال السكري ضمن جهود الدولة لتعزيز منظومة الصحة العامة وتقديم خدمات طبية متطورة للأطفال المصابين بالسكري، بما يضمن تحسين جودة حياتهم ودعم أسرهم من خلال الرعاية والمتابعة المستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى