الاقتصاد

ارتفاع أسعار الفضة وسط ترقب للمفاوضات الأمريكية الإيرانية

كتب- أحمد عادل

سجلت أسعار الفضة ارتفاعا خلال التعاملات الأوروبية اليوم الاثنين، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية، مع متابعة تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه التحركات الفنية تعكس استمرار الاتجاه التصحيحي الهابط على المدى المتوسط.

وارتفعت الفضة المقومة بالدولار إلى مستوى 66.35 دولارا للأوقية، مستفيدة من تراجع نسبي في المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفقا لبيانات أسواق المعادن.

وعلى الصعيد الفني، ما زالت الفضة تتحرك في نطاق ضغوط بيعية، حيث تتداول دون المتوسطين المتحركين البسيطين لفترتي 20 و100 يوم، وهو ما يشير إلى استمرار الاتجاه التصحيحي الهابط رغم الارتفاعات الحالية.

وتوضح المؤشرات الفنية أن أداء الفضة خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطا بقدرة الأسعار على اختراق مستويات المقاومة الرئيسية، في ظل حالة ترقب تسود الأسواق العالمية بشأن مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وما قد ينتج عنها من تأثيرات على توجهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات تتبع الشحن، اليوم الاثنين، أن أربع ناقلات للغاز الطبيعي المسال تخضع لإدارة قطر كانت في طريقها إلى دخول مضيق هرمز، رغم التراجع الملحوظ في حركة الملاحة عقب إعلان إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع إعادة إغلاق الممر المائي.

ووفق بيانات صادرة عن شركة «كبلر» لتحليلات البيانات والاستخبارات التجارية، فإن الناقلات «وادي السيل» و«مكينس» و«السد» و«مسيعيد» دخلت المضيق عبر المسار الإيراني، في أول عبور من هذا النوع منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وفي السياق ذاته، لم تصدر شركة قطر للطاقة أي تعليق رسمي بشأن تطورات حركة صادراتها من الغاز الطبيعي المسال، في ظل تأثر ملحوظ لتدفقات الشحن منذ بدء التصعيد العسكري في 28 فبراير الماضي.

كما أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سفينة البضائع السائبة «ساميت سكسيس» المسجلة في جزر مارشال دخلت الخليج يوم الاثنين، بالتزامن مع استمرار حالة التذبذب في حركة السفن داخل المضيق.

وتشير بيانات «كبلر» إلى انخفاض ملحوظ في عدد السفن العابرة، حيث سجلت خمسة عبور فقط يوم الأحد مقارنة بـ26 سفينة يوم السبت، وهو ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة البحرية الاستراتيجية.

وضمن حركة العبور، شملت البيانات ثلاث ناقلات عملاقة للنفط الخام محملة بنحو مليوني برميل لكل منها من النفط السعودي وزيت الوقود، حيث كانت إحداها متجهة إلى اليابان، وسط استمرار الاعتماد العالمي على هذا الممر الحيوي.

وفي المقابل، أكدت مصادر بيانات أخرى أن بعض السفن قد تعبر دون ظهور كامل في أنظمة التتبع، نتيجة إغلاق أو تعطيل أجهزة الملاحة الإلكترونية في بعض الرحلات.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أن 55 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز يوم السبت، محملة بكميات كبيرة من النفط تجاوزت 17 مليون برميل، في وقت شهدت فيه المنطقة تحركات متسارعة للسفن النفطية والغازية.

كما أشارت البيانات إلى نشاط ملحوظ من بعض الدول المنتجة للنفط في الخليج، بما في ذلك شحنات من الإمارات والكويت والعراق، إلى جانب تحركات لسفن محملة بالمنتجات النفطية المختلفة.

وفي الوقت نفسه، واصلت ناقلات غاز طبيعي مسال تابعة لشركات إقليمية نقل شحنات إلى الهند، بعد عبورها المضيق مؤخرا، في مؤشر على استمرار تدفق الإمدادات رغم التوترات الأمنية.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب في أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار تأثر حركة التجارة البحرية بالمستجدات السياسية والأمنية في منطقة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى