وزير الخارجية يبحث مع مستشار الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية تطورات الأوضاع الإقليمية
كتب- أحمد عادل
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، مستجدات الأوضاع الإقليمية وعددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين مصر والولايات المتحدة بشأن التطورات الإقليمية والدولية.
وأكد الجانبان خلال اللقاء عمق العلاقات المصرية الأمريكية وما تشهده من تطور وزخم إيجابي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، معربين عن تطلعهما إلى مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم الاستقرار في المنطقة.
وأشار السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إلى أن اللقاء عكس مستوى التنسيق القائم بين القاهرة وواشنطن، كما تناول سبل البناء على نتائج اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة مجموعة السبع، بما يسهم في دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وخلال المباحثات، رحب وزير الخارجية بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معربًا عن أمله في أن تمثل هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من التهدئة وخفض التوترات في منطقة الشرق الأوسط، بما ينعكس إيجابًا على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتناول اللقاء تطورات الأزمة السودانية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى دعم استقرار السودان والحفاظ على وحدته وسيادته ومؤسساته الوطنية. كما شدد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، ودعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم، إلى جانب تكثيف الجهود الدولية للتخفيف من التداعيات الإنسانية التي يواجهها الشعب السوداني.
كما ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث جدد وزير الخارجية تأكيد موقف مصر الداعم لوحدة الدولة الليبية والحفاظ على استقرارها، مشددًا على ضرورة توحيد المؤسسات الوطنية الليبية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة من خلال حوار ليبي خالص يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في أقرب فرصة ممكنة.
وشهد اللقاء أيضًا تبادل الرؤى حول التطورات في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد عبد العاطي أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة باعتبارها جزءًا من دوائر الأمن القومي المصري، مشددًا على دعم مؤسسات الدول الوطنية وصون وحدة أراضيها وسيادتها، ورفض أي خطوات أو سياسات من شأنها تهديد استقرار الدول أو المساس بسيادتها.
وفي ملف الأمن المائي، أكد وزير الخارجية أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل وفق قواعد القانون الدولي وبما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، مشددًا على رفض مصر لأي إجراءات أحادية تتعارض مع قواعد القانون الدولي في حوض النيل الشرقي. كما أكد أن قضية مياه النيل تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر وترتبط ارتباطًا مباشرًا بأمنها القومي ومصالح شعبها.





